الرئيس السريلانكي: المولد النبوي مناسبة لاستلهام قيم السلام والمساواة والإنسانية
أكد فخامة الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي أن ذكرى المولد النبوي الشريف تمثل مناسبة لاستلهام القيم التي جسدها النبي محمد ﷺ، وفي مقدمتها السلام والرحمة والإنسانية والمساواة، داعيًا إلى ترجمة هذه المبادئ إلى ممارسات تعزز التعايش والوحدة الوطنية.
جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفال الوطني بالمولد النبوي الشريف، حيث شدد الرئيس على أن التعاليم الدينية ينبغي أن تكون مصدرًا للسلام والوئام، لا ذريعة لإثارة الكراهية أو الانقسام.
وقال إن سريلانكا، بما شهدته من صراعات وانقسامات على أسس عرقية ودينية، مطالبة ببناء مجتمع يقوم على المساواة بين جميع مكوناته، ويضمن الحقوق لجميع المواطنين بعيدًا عن العرق أو الدين أو الخلفية الاجتماعية.
وأشار ديساناياكي إلى أن خطبة النبي ﷺ في حجة الوداع تضمنت مبادئ أساسية تتصل بالإنسانية والسلام والمساواة والعدل، معتبرًا أن هذه القيم تظل ذات أهمية كبيرة في بناء الدولة والمجتمع في العصر الحديث.
وأكد أن الوحدة الوطنية تمثل أساسًا لبناء سريلانكا، داعيًا إلى تعزيز التعايش بين مختلف مكونات المجتمع، من السنهاليين والتاميل والمسلمين وغيرهم، ومواجهة العنصرية والتطرف الديني بكل أشكالهما.
كما شدد الرئيس على أهمية سيادة القانون والمساواة أمام القضاء، مؤكدًا أن القانون يجب أن يطبق على الجميع دون تمييز على أساس الثروة أو النفوذ أو الدين أو المكانة الاجتماعية.
وتطرق إلى التحديات التي تواجه الشباب والمجتمع، ولا سيما انتشار المخدرات والجريمة، داعيًا إلى تكاتف الجهود للقضاء على هذه الظواهر وحماية الأجيال الجديدة.
وربط الرئيس بين القيم المستوحاة من السيرة النبوية ومشروع بناء دولة حديثة ومزدهرة، تقوم على المؤسسات الفاعلة والعدالة الاجتماعية وخدمة المواطنين، مع إيلاء اهتمام خاص بالفئات الفقيرة والمهمشة.
وختم بالتأكيد على أن إحياء ذكرى مولد النبي محمد ﷺ لا ينبغي أن يقتصر على المظاهر الاحتفالية، وإنما يجب أن يكون فرصة للتأمل في قيم السلام والرحمة والأخوة والإنسانية والعدل والعمل على تجسيدها في حياة المجتمع.

