السعودية وسريلانكا توقّعان اتفاقيات لإعادة هيكلة ديون بقيمة 137.8 مليون دولار

السعودية وسريلانكا توقّعان اتفاقيات لإعادة هيكلة ديون بقيمة 137.8 مليون دولار

في خطوة محورية ضمن جهود إعادة هيكلة ديونها الخارجية، أعلنت وزارة المالية في سريلانكا عن توقيع اتفاقيات تعديل قروض ثنائية مع الصندوق السعودي للتنمية، بلغت قيمتها الإجمالية 516.95 مليون ريال سعودي، أي ما يعادل 137.8 مليون دولار أمريكي.

وجرت مراسم التوقيع في العاصمة السريلانكية كولومبو، حيث وقع الاتفاقيات عن الجانب السريلانكي الدكتور هارشانا سوريا بيروما، أمين وزارة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، وعن الجانب السعودي سعادة الأستاذ سلطان بن عبدالرحمن المرشد، الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، وذلك بحضور وفد رفيع المستوى من الصندوق، تزامنًا مع مشاركته في افتتاح مشروع تطوير منطقة جامعة ويامبا، الممول من قبل الصندوق.

وأوضحت وزارة المالية السريلانكية أن المملكة العربية السعودية واصلت تقديم دعمها الإنمائي من خلال المنح والقروض الميسّرة، حتى بعد إعلان كولومبو تعليق سداد ديونها الخارجية في أعقاب الأزمة الاقتصادية. وبيّنت أن هذه الخطوة مكّنت الحكومة من مواصلة تنفيذ برامج ومشاريع التنمية دون انقطاع، بفضل التسهيلات الائتمانية الممنوحة بشروط تفضيلية، تسهم في تخفيف العبء المالي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق الزيارة الرسمية، استقبل فخامة رئيس جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية، السيد أنورا كومارا ديساناياكي، الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، بحضور سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى سريلانكا، الأستاذ خالد بن حمود القحطاني، وعدد من كبار المسؤولين من الجانبين. وجرى خلال اللقاء استعراض مسيرة التعاون الإنمائي الممتدة لأكثر من 45 عامًا، إلى جانب مناقشة فرص تعزيز الشراكة الاستراتيجية في تمويل المشاريع التنموية بمختلف القطاعات الحيوية.

شراكة استراتيجية تعزز الاستقرار والنمو

يمثل توقيع هذه الاتفاقيات نموذجًا ناجحًا للتعاون الإنمائي القائم على الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة بين سريلانكا والمملكة العربية السعودية. كما يؤكد التزام المملكة الراسخ بدعم الدول الصديقة، لا سيما في الفترات الاقتصادية الحرجة، بما يعكس دورها المحوري على الساحة الدولية كممول تنموي موثوق.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة كونها توازن بين إعادة هيكلة الالتزامات المالية من جهة، ومواصلة الاستثمار في البنية التحتية والقطاعات التعليمية والصحية من جهة أخرى، مما يسهم في استعادة التوازن المالي دون تعطيل مسارات التنمية الوطنية.

ويُعد هذا الدعم السعودي رافعة اقتصادية رئيسية لسريلانكا، يعزز من قدرتها على مواجهة التحديات، ويدعم جهودها في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والنمو المستدام على المدى البعيد، بما يخدم مصالح الشعب السريلانكي ويكرّس العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين.

شبكة سيلان الإخبارية

أول موقع عربي مستقل من جمهورية سريلانكا ويهتم بنشر ما هو جديد ومفيد على مدار الساعة من أخبار سريلانكا والمالديف ودول جنوب آسيا والعالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *