شبل أفريقي حديث الإسلام يكرم بفرصة المشاركة في مسابقة حفظ القرآن الدولية
جذب شبل أفريقي أسلم قبل عامين قدم من قرية صغيرة من الجمهورية الغابونية في غرب وسط أفريقيا، للمشاركة في الفرع الرابع في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها الـ 44 التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظه الله- وتقام في رحاب المسجد الحرام خلال الفترة: 5 – 17 صفر لعام 1446هـ، أنظار المتسابقين والمشاركين.
ويُعد المتسابق “مهدي” الذي يبلغ من العمر 12 عاماً من صغار المتسابقين المميزين الذين حصلوا على فرصة المشاركة في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها الرابعة والأربعين.
وقد اعتنق الإسلام قبل عامين وهو الوحيد المسلم من أسرته المسيحية وقد هداه الله واختاره لأن يكون شبلاً مسلماً يرتل كتابه الكريم وأكرمه بالمشاركة في هذه المسابقة وزيارة الحرمين الشريفين.
ولقد صدق الله ” إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء”.
قصة إسلامه
وأوضح مرافق المتسابق “مهدي” معلمه “زكريا” الذي أسلم “مهدي” على يده عن قصة إسلامه قائلاً: “كنت إماما في مسجد يقع بالقرب من منزل “مهدي” ولقد أتاني برفقة شقيقه الأصغر ذات مساء وأخبرني أنه يريد الدخول للإسلام وظننته يمازحني أو يطلب شيئا مني ونحوها, نظراً لصغر سنه وهذا قبل أقلّ من عامين من الآن, ودهشت من الموقف وسألته مرة أخرى هل تعرف شيئاً عن الإسلام فردد مراراً أنه يريد في الدخول في دين الله, فقلت في نفسي “ذلك هبة الله” وعلمته الشهادة ودخل الإسلام والحمد لله الذي اختاره وهداه”.
وقال “زكريا”: “عقب إسلام “مهدي” غيرت اسمه وكان يسمى “ميدي” وبدأت أعلمه حروف الهجاء ثم قصار السور حتى حفظ ربع القرآن الكريم ولله الحمد ورأيت منه سرعة في الحفظ والإدراك حيث يحفظ يومياً صفحة واحدة وهذا بعد مضي أسبوع من إسلامه وكان الشبل غريبا من حاله لم أر مثله قط ويحفظ عددا من المتون كتحفة الأطفال فسبحان الذي يعطي عباده ما يشاء”.
وأردف “زكريا”: ”وعند مغادرتنا غابون قادمون نحو المملكة للمشاركة في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن قال “مهدي” لوالدته المسيحية: “أريدك أن ترافقيني لمكة أرض مباركة وفيها البيت الحرام كما قرأت ذلك في القرآن الكريم فردت عليه والدته “أنا لست على ملتكم وأنتظر توفيقا من الله أن يهديني مثلك” فقال لها: “سأدعو الله أن يرشدك للصواب والصراط المستقيم ولأسرتي جميعا”.
وأثناء حديثه كشف “مهدي” أنه يتمنى أن يصبح خادماً للمسلمين وخادما لكتاب الله الكريم وأن يلتحق للدراسة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة أو جامعة أم القرى بمكة المكرمة, معبرا عن فرحته عندما شاهد الكعبة المشرفة لأول مرة وكان يسمع عن البيت الحرام ومكة المكرمة ولم يشاهدها على حقيقتها وهذه المسابقة حققت أمنيته والحمد لله أولاً وآخراً وعلى ما منّ عليه من حفظ كتابه الكريم وزيارة بيته الحرام.
وفي ختام حديثه رفع المتسابق “مهدي” من دولة غابون الشكر والتقدير إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود, وإلى سمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – على رعايتهم الكريمة لمثل هذه المسابقات الإيمانية.
كما شكر وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ممثلة بمعالي وزيرها الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ على توجيهاته ومتابعته الدائمة والتي أثمرت بنجاح هذه المسابقة وفق تطلعات ورؤى قيادة المملكة.

