جهود المملكة العربية السعودية في دعم وتطوير سريلانكا

جهود المملكة العربية السعودية في دعم وتطوير سريلانكا

(نُشر بمناسبة اليوم الوطني الـ95 للمملكة العربية السعودية في الصحف السريلانكية)

تُعد المملكة العربية السعودية من أبرز الدول الخليجية ذات التأثير العميق في منطقة الشرق الأوسط منذ القدم، وقد حافظت المملكة على علاقاتها الدبلوماسية المتزنة مع مختلف دول العالم دون استثناء. وهي تتبوأ مكانة متقدمة عالميًا في تقديم المساعدات الإنسانية، وتُعرف بدورها الريادي في دعم الشعوب المتضررة حول العالم، وتخفيف معاناتهم في الأزمات والكوارث.

وفي هذا السياق، تواصل المملكة العربية السعودية تقديم دعمها السخي والمشكور لجمهورية سريلانكا في مختلف المجالات، ولا سيما في الجوانب التعليمية، والاقتصادية، والاجتماعية. وقد ساهمت المملكة، عبر مؤسساتها الحكومية والخيرية، في تمويل وتنفيذ عدد كبير من المشروعات الحيوية في سريلانكا، في إطار علاقات دبلوماسية متينة وطويلة الأمد بين البلدين الصديقين.

ومن أبرز هذه المشروعات، دعم المملكة في بناء عدد من الجسور الحيوية، مثل جسر “كينيا”، الذي يُعد من أطول الجسور في سريلانكا، إضافةً إلى تمويل إنشاء مبانٍ في المستشفى الوطني بالعاصمة كولومبو، والمساهمة في تطوير شبكة الطرق، ومشروع تطوير نهر “كالوغانغا”، فضلًا عن الإسهام في تحسين البنية التحتية لعدد من الجامعات المحلية، مثل جامعة “وايامبا” وجامعة “سابراكامووا”.

وعلى صعيد العمل الإنساني، قدّمت المملكة، ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وجمعيات خيرية سعودية أخرى، مساعدات كبيرة للشرائح المحتاجة في سريلانكا، لا سيما المتضررين من الفقر والكوارث الطبيعية. كما تنظم المملكة معسكرات طبية سنوية في مختلف أنحاء البلاد، تهدف إلى تقديم العلاج المجاني، خصوصًا لمرضى العيون.

ومؤخرًا، نُظم معسكر طبي تحت رعاية سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية سريلانكا، الأستاذ خالد بن حمود القحطاني – حفظه الله – حيث شارك عدد من الأطباء المتخصصين، وتم خلاله إجراء عمليات مجانية لمرضى العيون، شملت عمليات إزالة الماء الأبيض، وتوزيع النظارات الطبية على المحتاجين.

وفي المجال الثقافي والديني، أقيمت مؤخرًا مسابقتان وطنيتان لحفظ القرآن الكريم على مستوى جزيرة سريلانكا، بتنظيم مشترك بين سفارة المملكة، والملحقية الدينية في نيودلهي، بالتعاون مع إدارة الشؤون الدينية والثقافية، حيث شهدت المسابقتان مشاركة واسعة من حفّاظ القرآن الكريم من مختلف أنحاء البلاد، وتم تقديم جوائز قيمة للفائزين، دعمًا وتحفيزًا لهم.

كما تحرص المملكة على تقديم التمور الفاخرة للمسلمين في سريلانكا خلال شهر رمضان المبارك سنويًا، فضلًا عن فتح أبواب جامعاتها للطلاب السريلانكيين الراغبين في الدراسة بمختلف التخصصات من خلال برامج المنح الدراسية. كما تتيح فرص العمل لعدد كبير من السريلانكيين في مجالات متنوعة داخل المملكة.

وتجدر الإشارة إلى أن جمعية الهلال الأحمر السعودي كان لها دور مشهود في تقديم المساعدات العاجلة عقب كارثة التسونامي التي ضربت سريلانكا عام 2004م، حيث ساهمت في تخفيف آثار الكارثة، من خلال مشاريع إسكانية وإنسانية عديدة في المناطق المتضررة.

ومنذ افتتاح سفارتها في العاصمة كولومبو عام 1995م، شهدت العلاقات بين المملكة وسريلانكا تطورًا ملحوظًا، حيث عبّرت المملكة في أكثر من مناسبة عن دعمها لسريلانكا، ومنها مواقفها المؤيدة في المحافل الدولية، كمنظمة حقوق الإنسان في جنيف، مما ترك أثرًا طيبًا في نفوس الشعب السريلانكي الذي يثمّن هذه المواقف النبيلة.

ويواصل سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية سريلانكا، الأستاذ خالد بن حمود القحطاني – حفظه الله – جهوده المخلصة في تعزيز العلاقات الثنائية، وتنفيذ المشاريع التنموية والإنسانية، وفق توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان آل سعود – حفظهم الله جميعًا.

ويأمل الجميع أن تُشكّل فترة تولي سعادة السفير خالد بن حمود القحطاني محطة بارزة ومنعطفًا مهمًا في مسار العلاقات الدبلوماسية المتنامية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية سريلانكا.

بقلم: الشيخ محمد حسن شيخ الدين
المدير العام لجمعية الحكمة الخيرية بسريلانكا
خريج الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

 

شبكة سيلان الإخبارية

أول موقع عربي مستقل من جمهورية سريلانكا ويهتم بنشر ما هو جديد ومفيد على مدار الساعة من أخبار سريلانكا والمالديف ودول جنوب آسيا والعالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *